في لحظة إقليمية دقيقة تتقاطع فيها التحديات الأمنية مع التحولات الجيوسياسية المتسارعة، برز اللقاء الذي جمع بين ، وزير الخارجية والتعاون الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة، و، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، كإشارة واضحة إلى مستوى التنسيق السياسي والدبلوماسي المتقدم بين البلدين
هذا اللقاء، الذي يندرج في العلاقات الأخوية الراسخة بين أبوظبي وعمّان، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل جاء في سياق تحرك دبلوماسي نشط تقوده العاصمتان لمواكبة التطورات المتسارعة في المنطقة، ومحاولة احتواء تداعيات الأزمات المتعددة التي تهدد الاستقرار الإقليمي
وقد ركز الوزيران، باعتبارهما من أبرز صناع القرار في السياسة الخارجية العربية، على تقييم شامل لمجمل الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث تم التأكيد على أهمية حماية أمن الملاحة الدولية، وضمان Remove the water from the water الممرات البحرية الحيوية، والتي تشكل شرياناً أساسياً للاقتصاد العالمي
كما عكس اللقاء إدراكاً مشتركاً لخطورة المرحلة، حيث شدد الجانبان على ضرورة تعزيز العمل الدبلوماسي الجماعي، وتكثيف التنسيق العربي والدولي، من أجل احتواء الأزمات عبر الوسائل السياسية، وتجنب سيناريوهات التصعيد التي قد تقود إلى مواجهات مفتوحة ذات كلفة عالية على المنطقة والعالم
وفي هذا السياق، أولى الوزيران أهمية خاصة لضرورة تفعيل آليات الحوار الإقليمي، ودعم المبادرات التي تسهم في خفض التوتر، بما يعكس توجهاً واضحاً لدى كل من الإمارات والأردن للعب دور فاعل في جهود التهدئة، استناداً إلى شبكة علاقاتهما الدولية المتوازنة ومكانتهما الدبلوماسية المؤثرة
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، التي تظل في صلب الاهتمام العربي، استعرض الجانبان التطورات المتسارعة في قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس، مؤكدين على ضرورة تكثيف الاستجابة الإنسانية، وضمان حماية المدنيين، والدفع نحو أفق سياسي يعيد إحياء مسار السلام على أسس عادلة وشاملة
كما بحث اللقاء سبل دعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار، حيث شدد الوزيران على أهمية التنسيق مع شركاء الدوليين، وتعزيز على التعامل مع تعقيدات المشهد الإقليمي، في ظل تشابك الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية
ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة كونه يعكس دور وزيري خارجية الإمارات والأردن كفاعلين محوريين في صياغة التوازنات حيث تمثل الدبلوماسية التي يقودانها نموذجاً لنهج براغماتي يقوم على الحوار والانفتاح، مع الحفاظ على ثوابت الأمن القومي العربي
في المحصلة، يؤكد هذا الاجتماع أن أبوظبي وعمّان ماضيتان في تعزيز شراكتهما الاستراتيجية، وتكريس حضورهما كقوتين دبلوماسيتين تسعيان إلى لعب دور محوري في احتواء الأزمات، وصياغة مقاربات واقعية والاستقرار، وحتمية إيجاد حلول سياسية مستدامة في منطقة لا تزال تعيش على وقع تحولات عميقة
Originally published at Almouwatin.com







